مطر قليل

كتبها موفق ملكاوي ، في 16 أغسطس 2009 الساعة: 00:04 ص

 

المطر غائب. نخاله غائب منذ قرون عديدة، ومع ذلك نحاول بما تبقى لنا من خيارات ان نجعل غيابه أمراً اعتيادياً.

نحاول تجنب تذكر شتاءات ماضية زارنا فيها المطر بوفرة، ونتمادى في اللعبة فنستخدم ذكاءنا في إذكاء روح النسيان على أي أمر يرتبط مباشرة بالمطر، فلا نتذكر الأشجار ولا الزهور، وحين يتسرب الربيع سهواً الى حديثنا نشجبه بعنف مذكرين بأنه سبب مهم لكثير من أنواع الحساسيات المميتة.

تعجبنا اللعبة، فندخلها بكل ما أوتينا من قوة على التجاهل؛ نستبعد جميع الأماكن والشوارع والازقة التي بللتنا فيها القطرات المتساقطة، نحذف من ذاكرتنا وجوهاً أطلت من خلف غمام أليف ونعلقها على مسمار النسيان.

المطر غائب، ونحن نفتتح العام الجديد بهروب جديد، لعله هروب إلى الأمام، نحاول جعله متساوقاً مع رغبتنا في الشعور بأن "كل شيء على ما يرام"!

المطر غائب، ونحاول أن نجعل جانباً من غيابه يصبّ في مصلحة إهماله؛ يمكننا الادعاء مثلا أن الحوادث بجميع أشكالها تكثر خلال المطر، ويمكننا أن نتمادى كذلك وندعى أننا لا نحتاجه في أي شيء.

سنقول إن الزمن الحديث لا يحتاج إلى أمطار طبيعية تتساقط متى أرادت ذلك وتمتنع متى شاءت. سنقول أي شيء يجعلنا نتقبل نظريتنا في نسيان المطر وطقوسه.

غير أن أغنية تتسرب من مذياع مهمل توقظ فينا اشتهاء الحبات اللؤلؤية..

"قديش كان ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“من سجن عكا..”

كتبها موفق ملكاوي ، في 16 أغسطس 2009 الساعة: 00:02 ص

"من سجن عكا طلعت جنازة

محمد جمجوم وفؤاد حجازي

جازي عليهم يا شعبي جازي

المندوب السامي وربعه عموماً

محمد جمجوم ومع عطا الزير

فؤاد حجازي عز الذخيرة

ويقول محمد: أنا أويكم

خوفي يا عطا أشرب حسرتكم

ويقول حجازي: أنا أولكم

ما نهاب الردى ولا المنونا

خيي يا يوسف وصاتك أمي

اوعي يا أختي بعد تنهمي

لأجل هالوطن ضحيت بدمي

كلو لعيونك يا فلسطينا"..

 

مضى زمن طويل لم نتغنى فيه بالشهداء الذين يمرون على أحلامنا فوق صهواتهم فرساناً من نور.

مضى زمن طويل منحنا فيه للشهداء أرقاماً بعد أن أصبحت اسماؤهم رماداً يطير مع أول الصحو.

كانت الثلاثاءات الحمراوات متميزة في اسابيعنا قبل أن يأتي الزمن الرمادي، ويحول جميع التواريخ الى هزائم متتالية.

بكم ثلاثاء سوف تتخم ذاكرتنا يا الله!

لقد تلونت أسماء أيامنا جميعها باللون الأسود، ولم يتبقى لنا خيارات متاحة في الألوان الباقية.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل يشبهون أبناءنا؟

كتبها موفق ملكاوي ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 23:59 م

 

"إنها تشبه ابني.. كل الشهداء الأطفال يشبهون ابني.. إنهم يشبهون الملائكة".

هكذا علّقت إحدى الأمهات على صورة من المجزرة.

كانت صورة لفتاة ظنت لوهلة أن المدارس تحمي أكثر من جدران البيوت الهرمة، فأسلمت لها جلستها الأبدية الغريبة، بوجهها المذعور، وعينيها المنطفئتين.

يا الله كم تشبه الملائكة، ولكننا نكتشف فجأة أن الملائكة تموت في شوارع غزة وحاراتها، ولا تكاد تجد ملجأ من "بركات الطائرات والمدفعية".

الملائكة تموت وتتركنا نواجه سؤالا مؤلما: هل قتلناهم غيلة؟

هل تورطنا في دمهم حدّ إشاحة النظر عن المذبحة؟

هل ابتعدنا عنهم قدر اقترابهم منا؟

كلهم يشبهون أبناءنا. كلهم يشبهون حزننا ودموعنا. وكلهم ما يزالون يقيمون معنا في صحونا ونومنا، حتى ونحن نشهد على المذبحة بأصابع لا بصمات لها، وننطلق في التنظير حول حال القطاع المذبوح من الوريد إلى الوريد، ونؤكد بأوداج منتفخة: "لا شكّ أن المقاومة تعدّ لمفاجآت ساخنة". أو "أنها تؤجل الموقعة إلى زمان أو مكان معلومين لديها كخبزها الغائب، أو أمنها المفقود".

ونمعن في الحلم: نريد أن نشعر أننا معهم؛ بثوريتنا الميتة وعهرنا المكشوف، بكذبنا المخفي وادّعاتنا المخزية.

نريد أن نشعر أننا معهم؛ نأسى لجرحهم، ونناضل من خلف ميكروفونات فضية وكاميرات تلفزيونية نتصنع أمامها حزنا مدفوع الأجر، ودموعا توزن بالجرام.

كلها إدعاءات مخزية، فنحن لم نكن معهم في أي وقت من الأوقات. تركناهم لمصيرهم الأسود، وقررنا فتح مزادات علنية على جراحهم.

لم نكن يوما معهم، وكل ما طمحنا إليه هو أن نخفف عن أنفسنا.

كل ما رجوناه أن تنقضي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رؤيا اللحظات بعد الأخيرة

كتبها موفق ملكاوي ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 23:56 م

  

أذكرها حين مدت يديها على اتساعهما.

كانت تريد من أبويها أن يعانقاها. أحست برغبة عميقة أن يحدث هذا.

ولكن ذراعاها بقيتا ممدودتين تحت أنقاض ثقيلة من جدار مدرسة "الأونروا" التي لجأت إليها في لحظة يأس من قدرة "حيطان" حيها الهشة.

رأسها فقط هو كل ما خرج من تحت الأنقاض، ربما كان ذلك بسبب خشيتها الدائمة من العتمة.

حتى إنها لم تستطع التعود عليها خلال الأسابيع القليلة الماضية التي قررت فيها إسرائيل أن غزة لا تحتاج إلى مزيد من الوقود.

كانت تقول لأبويها إن الحياة في الضوء، ربما تكون أفضل بقليل.

أبواها لم يقصّرا في شرح الأمور لها؛ قالا لها إن الإنسان يحتاج أحيانا إلى اختبار متع أخرى في حياته المملة.

أخبراها إنها يتوجب عليها أن تجرب كيف تكون الحياة من دون ضوء أو طعام.. وأحيانا كثيرة من دون ماء أيضا.

ابتسمت حينها، وشكرتهما كثيرا على كل الخبرات التي يمنحانها لها في حياتها.

يا الله كم تتوق الآن إلى رؤيتهما!

تتمنى لو يريانها الآن على هذا النحو الغريب. لا شك سيضحكان كثيرا من شقاوتها، وسيخبرناها أن عليها أن تبقي جسدها ورأسها في مكان واحد، فمثل هذه الحركات لا شك ستكون خطيرة على جسدها النحيل.

ولكنها تشعر بالحنق على كل أولئك الغليظين الذين يبحلقون فيها، وتلك "الكاميرات" الكثيرة التي تلمع في عينيها من كل جانب.

- "الأغبياء، لم ينتبهوا إلى أنني في حاجة إلى المساعدة.. يا الله ما أغباهم!".

تستغرب كثيرا، فلا أحد منهم تقدم لينتشل جسدها النحيل من تحت تلك الأنقاض التي تضغط على صدرها بقسوة.

فجأة، ينشق المشهد من أمامها عن أبويها. تدرك حينها أن الأمنيات سهلة التحقق في هذا المكان.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا شيء يجدي

كتبها موفق ملكاوي ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 23:53 م

 

سنحكي الحقيقة في جملتين اثنتين:

نعم يا صديقة، لكنْ إلى أينْ؟

 

بريد البداية مثل بريد النهاية،

حتى الرسائل تدري بأن البقاء محالٌ،

وأني وأنتِ نناور فوق سراب الرواية..

لا شيء يجدي إذا رفع الكاتب المستبدّ إشارة موتي وموتك..

حتى السطور الزيادة تحذف في آخر الأمرِ..

لا شيء يجدي.

 

سنحكي الرواية في جملتين اثنتين:

نعم يا صديقة، لكنْ إلى أين؟

كأن بلادا تجمدتِ اليوم بين يديك ووجهي،

كأنّك كنت أنا في زمان بعيد،

وإلا فكيف أحب إلى مثل هذي الحدود،

 كأني تناسخت منك، وأنت تناسختِ مني،

كأن مرايا الخيال تشكلنا مثلما تشتهي..

 ياااااه…

 ألم أعترف في ثنايا الطريق بأني أحبك أكثر من أي شيء،

 وأني أريدك أكثر من أي صبحٍ،

 وأني أعيد تراتيل كل الفلول لأدخل وحدي عليك بلا عقدي أو ذنوبي..

 

ولكن إلى أين نمضي؟

 فلا شيء يجدي إذا رفع الكاتب المستبدّ إشارة موتي وموتك،

حتى السطور الزيادة تحذف في آخر الأمرِ..

لا شيء يجدي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“أرابيوس” و”أم قيس”.. وأنتَ

كتبها موفق ملكاوي ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 23:49 م

 

"أيها المارّ من هنا

كما أنت الآن كنتُ أنا

وكما أنا الآن ستكون أنت.

فتمتع بالحياة..

إنك فان".

 

ربما مثلت تلك المقطوعة الشعرية أولى القصائد التي حفظتَها بعد "ماما ماما يا أنغاما"، و"فلسطين داري" و"عمّي منصور النجار"، ولكن من غير أن تعي حقيقة الفلسفة الوجودية التي تشتمل عليها.

اعتدتَ أن تذهب كثيرا إلى مدينة "أم قيس الأثرية" المجاورة لقريتك القصيّة، وأن تقف أمام نقش محفور على حجر في مكان ما من المدينة.

الكلمات المكتوبة بلغة لم تستطع هضمها استغلقت على فهمك مدة طويلة، إلى أن كشف لك معناها دليل سياحي مرافق لوفد أجنبي.

يومها تمكنت من تدوين معناها، ومن معرفة قائلها الشاعر الروماني القديم "أرابيوس"، لتنقشها في ذاكرتك، وتبقى محتفظا بها إلى اليوم.

لم تكن تلك الكلمات هي كل ما تعلقت به في "أم قيس"، بل كان هناك تمثالان داخل المتحف؛ الأول لفتاة ترفّ بجمال ساحر، بثياب قليلة تظهر مفاتن جسدها الرخامي. ولا تتذكر الآن لماذا كنت أنت ورفاقك تطلقون عليها لقب "عروس أم قيس".

أما التمثال الثاني فكان لشخص تدل ملامحه على وقار وعظمة. لا شكّ بأنه كان حاكما لمكان ما، هكذا خيل لك دائما.

في الخارج كان المنظر لا يقل أبهة عن التاريخ المنضوي داخل جدران المتحف الحافظ لأسرار المدينة، فقد كانت "طبريا" تمد لسانها المائي باتجاهكم، تحاول مصافحة المدينة الغافية على قمم الجبال.

أخذت وقتا طويلا لتعرف أن "عروس أم قيس"، ما هي إلا "أفروديت" إلهة الحب والخصب والجمال عند اليونان القدماء، وأن الرجل زيوس إله السماء والرعد في الميثولوجيا الإغريقية.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مباهج كثيرة

كتبها موفق ملكاوي ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 23:42 م

 

يأتيك شعور بلزوم البهجة!

لا بأس من بعض الاستغراب، فحدث كهذا لا يجري كل يوم.

 

- هل حدث شيء يحتم عليك الأمر؟؟

 

وماذا بقي ليحدث؟

كل ما في الأمر أن حنينا صغيرا يشق الشرايين تسرب صباحا إلى ضوء الشمس، وطالب بحقه في البهجة.

 

- لا بأس إذاً، ظننت الأمر مختلفا. ولكن هل تعتقد أنك صادق في ما قلت؟

 

ولماذا لا أكون صادقا؟

ثمة نهار يعلن عن نفسه كل يوم، وأنا ما أزال متمسكا بهدب الليلات الماضيات. ثمة عمر يمر، أحاول تقطيعه بإشارات مرور زائفة أقف عليها جميعها!

لماذا لا أكون صادقا، وأنا مُنِحتُ فرصة واحدة للحياة، غير أني أحاول جلدها كلما استطعت إلى ذلك سبيلا!

 

-         أها.. لا بأس إذا، ولكن هل تشعر بأعراض أخرى؟

 

أجل. أشعر أنني لا أريد أن أنام. أحبّ أن أرصد الأشياء في مواقعها الحقيقية. هناك أمثلة كثيرة من دون شك: أحب أن أعدّ السيارات التي تمر بعكس عقارب الساعة، وأشجعها أن تتجاوز عدد منافستها المارة عكسها.

أحب كذلك أن أقيس الخطوات في شوارع معينة. أحيانا أسائل نفسي عن مغزى هذه الشوارع بالذات، لا شك أن هناك إجابة واضحة تكمن في داخلي، ولكنني أعجز دائما عن استحضارها.

 

-         أيّ شوارع تلك؟

 

لا أذكر الآن كل التفاصيل. لا أذكر الآن اسم المدينة. لعلها عاصمة ما مليئة بالجبال القاسية. أرى نفسي في أحد تلك الجبال أدور وأدور من غير أن أهتدي إلى طريق واضح المعالم.

أحيانا أراني أركب سيارة أسوقها بجنون في شوارع خلفية.. ثمة ساحة ترابية واسعة.. ومنزل صغير.. وأشجار باسقة.. وخوف.

دائما ينقطع المشهد قبل أن تلج الحقيقة في الخيال.. أو الخيال في الحقيقة، فلست أدري ما الذي حدث وما الذي لم يحدث، ولكن هناك دائما رواية طازجة في مخيلتي حول ما الذي كنت أرجو أن يحدث.

 

-         وماذا أيضا؟

 

ثمة وجه من الماضي يعود إلي دائما.. كنت تعودت نسيانه منذ عصور سحيقة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشاهد من يوم الجمعة

كتبها موفق ملكاوي ، في 24 تشرين الثاني 2008 الساعة: 22:21 م

 

موفق ملكاوي

 

 

في البيت

 

لم يكن صباحك مبكرا. تفيق بعد العاشرة بقليل، الصخب قليل.. لكنك تفتقد الهدوء التام. ثمة صور تستدعيها من بعيد، ربما تختلط الملامح قليلا.. ولكنك تميز كلّ الأنواء التي حملت قوارب بوجوه لا تشبهك.

الأمور الاعتيادية تجري برتابة غريبة: الأطفال يأخذون حمامهم اليومي، التلفاز مفتوح على اتساع صورته.. ولا أحد يتابعه، والطعام يعدّ كما ينبغي أن يكون في كل يوم… وأنت مثل كلّ يوم، تلوك صمتك الصباحي، منتظرا أن تهطل السماء عليك ببركاتها.. لكن البريد دائما لا يقول ما يسرّ.

سترتضي من الغنيمة بالإياب. ستشكر الظروف كثيرا أنك ما تزال على قيد الألم، وتقنع نفسك أن النهايات موجودة في كل شيء.. حتى في الدوائر الهندسية غير المنتهية.

وحدك منذ اليوم ستقرر مسار حزنك: احذري أن تفرضي عليّ حزنا غريبا، فأنا أعرف من التراجيديا أكثر مما أعرف من الحياة.

ترتضي بالقول إنك اخترت النهاية المناسبة للقصة المناسبة. ستقول إن الأمور طفحت عن حد الاحتمال.. ستكون كاذبا من دون شكّ.. لكنك سوف تقنع نفسك، وتعمد إلى الشعور بـ الزهو القسري كونك ما تزال قادرا على الاختيار..

الخاتمات لا تمنحنا الحقيقة كاملة دائما، إذاً.

 

 

في المستشفى

 

سيكون لزاما عليك أن تحبس دموعك من الانهمار، وأن ترسم ابتسامة مصنّعة على شفتيك وأنت تراقب الرجل العجوز النحيل، يعود سبعين عاما إلى الوراء وهو يداعب أحفاده المزعجين، والمتسائلين بغير براءة عن السرير المتحرك العجيب، وأنبوب الأكسجين، وعبوات الجلوكوز.

سيكون لزاما عليك أن تعدّ المرات التي شعرت فيها باليتمِ، وأنت تفتتح أبواب المدينة وحيدا من غير دليل.

لا شكّ ستتذكر خطوات عديدة تهتها في أكثر من جبل، ووجوه كثيرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"زعلي طوّل.."

كتبها موفق ملكاوي ، في 21 تشرين الثاني 2008 الساعة: 09:06 ص

 

موفق ملكاوي

 

كان يريد أن يقول لها إن الوضع لا يمكن له أن يستمر هكذا!

ثمة حياة يفقدانها مع كل لحظة يكونان فيها بعيدين عن بعضها. لا بأس من “الحرد”، وسوف يكون متسامحا على عشرات المرات التي أقفلت فيها هاتفها، وخلدت إلى نوم عميق من دون أن تفكر لحظة أن هناك من ينتظر صوتها بلهفة.

سيكون متسامحا أكثر مما ينبغي، وينسى كل شيء في ابتسامة واحدة.

يتذكر الآن ابتسامتها.. كانت تمنحنه دائما طاقة لا يجدها في أي شيء آخر.. إنها عالم من اللون والدفء.. يتوق إليها الآن كثيرا.

سوف يسامحها، فهل تستطيع هي مسامحته!

التفاصيل الصغيرة تحدث دائما، حتى في قصص الحب الكبيرة، لكن المحبين لا يتوقفون طويلا أمام تلك الأمور. يحاولون تخطيها يدا بيد، نحو الطريق الذي يفتح لهما ذراعيه.

حتى إنه لا يتذكر الآن كل ما حدث. لم يكن أمرا مهما. كانت مجرد ملاحظة صغيرة أبداها، لا يتذكرها الآن بالتحديد، ولم تمر سوى ساعة حتى كانت الأمور تصل إلى حدّها الأقصى.

لا يهم كل هذا الآن، فهو سيعتذر، وسيقول لها إن الحب لا بدّ يغطي على كل ما هو طارئ وغير حقيقي.

كان يريد أن يعترف لها بأنه لا يستطيع  أن يتركها ذاهلة عنه. التجاهل لا يمكن أن يكون طبيعة للعاشق.. سيعتذر حتى لو كانت هي التي افتعلت كل شيء، وحتى لو كانت هي التي اخطأت. التاريخ مليء بالأخطاء والخطايا، ولا يمكن لهما أن يتوقفا عند كل كبيرة وصغيرة.

 

في الصباح خطر بباله أن يهديها “زعلي طوّل أنا وإياك”.

ستكون هدية مناسبة ولا شك.

بائع الأسطوانات الذي يعرفه منذ سنوات اعتذر، وقال أنه لا يبيع الأغنية منفردة، فالأسطوانات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"ولا عرفنا مرّة.."

كتبها موفق ملكاوي ، في 18 تشرين الثاني 2008 الساعة: 19:17 م

  

كانت تتلهى بك. عيناها ترسل أجوبة لأسئلة لم تطرحها.

لا تدري تماما متى حدث ذلك!!

قد يكون في حياة سابقة، عشتها من دون معرفة ابتدائية!

تذكرها الآن حين أتت من الغيب. تذكر تفاصيل صغيرة، في حين تغيب عن بالك تلك الأحداث الكبيرة التي شرخت الحياة نصفين.

في الحقيقة، كانت ليلة ظلماء، تغزو سماءها الثلوج المتساقطة، ولا تبين صفحتها لأحد، حملت معها ظلّ امرأة غامضة، حطت رحالها على شباكك الحزين، معلنة أن الذين ماتوا، سيعودون من الحلم، وسيدخلون في ملكوت الحب.

ترى هل سيعودون حقا؟

وهل ذلك الحب هو نفسه الذي ما تزال الخليقة تبحث عن معناه منذ الأزل، أم أنه نوع آخر للألم والحزن والكآبة؟

يا الله كم تحب أن ترى نفسك من غير زمام!

ولماذا تنحشر بين فريقين: أولئك الذين يذهبون من دون عودة، وهؤلاء الذي يأتون من دون ملامح.

غير أنك لا ترحب بالغرباء رغم جميع ادعاءاتك.

تدعي دائما بأنك تفهمهم كـ “أنت”، وتقرأهم ككتاب مفتوح من غير حاجة إلى كثير تأويل.

ثمة ادعاء غامض ولذيذ يصاحبك في رحلتك معهم: وَهْمُ المعرفة الكلية.

لا بأس من التريث قليلا، قبل أن تشرق بدمعك الأخير. لا بأس من انتظار الفقرات المملاة على حياتك بلا ترتيب مهم.

على أقل من مهلك تشرب فنجان القهوة الأخير، وترتشف بقايا سيجارتك الأخيرة، وتحاول أن تعبّ آخر أنفاسك من المكان.

ثمة جريمة ترتكب دائما. التاريخ شهد ارتكابها كل يوما تقريبا: جريمة الولاءات الرمادية حين لا يكون لك مكان!

البصر واحد من الشهود. اليومي المتداول، والنظرة المنكسرة، وتاريخ الخيانات البشرية.. شواهد كذلك.

على أقل من مهلك تتعثر شفتاك بطعم القهوة المرّة.

ثمة فارغون على الطاولة الأخرى: “رج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حلم ليلة خريف

كتبها موفق ملكاوي ، في 14 تشرين الثاني 2008 الساعة: 19:53 م

  

ليلة أمس حلمت بها أيضا.

 

كعادتها، كانت تجلس ساكنة، لاهية عن كل من حولها.

يدها اليسرى تمسك بوردة.. لا أذكر الآن لونها. قد تكون حمراء.. ربما. لا أظن ذلك مهما الآن، فأنا لم أعد أذكر لونها.. تعلمون كم تبدو المشاهد باهتة في الأحلام، والألوان الوحيدة التي نميزها فيها هي تلك التي نريدها لها نحن.

كعادتها، جلست في المكان نفسه. الملابس التي رأيتها فيها مئات المرات، هي نفسها التي كانت ترتديها. وكعادتها تشغل نفسها بأي شيء، حتى لا تنظر في عينيّ.

كنت أريد أن أقول لها إنني أيضا لا أستطيع النظر في عينيها!

أصاب بالضعف الشديد، وأشعر أنني على وشك التراجع عن كلّ شيء.. وربما الإقدام على أي شيء.

 

ولكنها لم تنظر في عينيّ.. وأنا لم أقل لها شيئا.

 

المشاهد التالية تبدو متداخلة، ولا أستطيع ترتيبها: كان هناك أناس آخرون يذرعون المكان. لم نعد وحدنا. في الطريق رجال أنيقون رموا شِباكهم نحوها.. ربما نحونا. لم يصيدوا شيئا مهما، ولكن شباكهم لم تكن خالية تماما.

أظنها قامت مع أحد ما. جلست معه. سمعتهما يقهقان بأصوات مزقت سمعي. لست متأكدا مما حدث في يلي من مشاهد.. (أظنهما اختفيا عن المشهد.. ترى أين ذهبا؟!)

 

يا إلهي كم هي الأحلام مخادعة، فالمشهد يعود إلى وضوحه التام.

تجلس كعادتها، ممسكة بوردتها التي لا أستطيع حتى الآن التكهن بلونها. تمسكها بكلتا يديها، وتمررها أمام وجهها. كانت تلامس بها شفتيها، فيما عيناها تنمان عن نصف إغماضة.

حين فتحتهما فجأة، وجدتني أحدق في و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تخييب الظن

كتبها موفق ملكاوي ، في 14 تشرين الثاني 2008 الساعة: 19:51 م

 

لم يكن هناك من شهود. لم تكن هناك من خطايا غامضة. إنها ببساطة الذنوب التقليدية التي اعتدنا دائما على ارتكابها منذ تعلمنا لغة البشر: الكذب.

ثمة أزمة حقيقية بيننا وبين الآخرين، أو بيننا وبيننا. أزمة تتحدد بالمواقف، غير أنها تتسع لتشمل المفاهيم.

ربما هي أزمة ثقة؟

تتعوّد أن تسميها كذلك، ربما بسبب عجزك عن إلباسها اسما آخر.

تصرّ دائما على تعريف الحياة على أنها مكان خصب للادعاء ونفخ الذوات، غير أنك تكتشف أيضا إنها أرض المؤامرات، فكثيرا ما نلجأ إلى مخزوننا العدمي لِنَلِج أبوابا ليست لنا، نفتحها على جحيم ظنناه فردوسنا المفقود منذ جنة عدن وحتى عاصفة الصحراء.

نفتح أبوابا ليست لنا ولسنا لها، مؤشرين على اختلالات وتشوهات حياتية، بتنا نسميها أزمة ثقة.

إنها أزمة تتمحور في النوايا الحسنة التي نبديها عن طيب خاطر، والنوايا السيئة التي نجهد في إخفائها.

يخيّل إليك أنك تعدد هزائمك كلّها، منذ فطامك، وصولا إلى لعنة الكهولة المرّة.

ها أنت تعدُّ المرات التي تشربك وجه طفولي غائم بالدموع، والمرات التي أثارتك خطوات مبهمة تسير خلفك برتابة محيّرة، أثارتك حدّ ارتكاب البكاء عن سابق تصميم.

وها أنت تعدد المرات التي منحتَ فيها سرّك لامرأة عابرة، مرّت بغموض في قميصك الصيفي، وتشربتك حدّ الاصطفاء، لتمضي إلى نفق مظلم من أنين ونسيان.

تعود إلى الطفولة مرة أخرى، وأنت تدرك أن الآخرين لم يخيبوا ظنك ولو لمرة واحدة!

لم يحاولوا أن يخيبوا ظنك أبدا!

تعود إلى قلبك وأنت متيقن أن الآخرين لم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أقلّ من اعتراف

كتبها موفق ملكاوي ، في 9 تشرين الثاني 2008 الساعة: 19:31 م

 

هل قلت إني أحبك؟

 

ليس هذا ما عنيته تماما.

كنت أريد أن أقول إنني عاجز عن كل شيء:

لم أعد أعرف كيف تحدث الأشياء على بساطتها أو تعقيدها.

نسيت الخطوات البسيطة، والحروف الأولى..

.. ولثغة الكلام الطفولي.

 

كنت أريد أن أقول إنني لم أعد أعرف الاتجاهات، فالطرق جميعها تشابهت.. وغابت عن الأفق.

كنت أحاول أن أشرح أنني ما عدتني!

في خلاياي كائن آخر، تمادى حدّ التغريب.

راحتاي تنكران جلدي، ودمي تطعّم بنكهة أخرى.

كأنه اختلط بعابرين يتامى.

 

هل قلت إني أحبك؟

ليس هذا ما عنيته تماما، فعباراتي غدت مبهمة!

 

احذري أن تقعي في الكلام القليل الذي لا يقول كل شيء!

كنت أريد أن أشرح لك عن بوصلة تعطلت، ونار انطفأت، أو اشتعلت أكثر مما ينبغي، وعن ليالٍ لا أدري كيف تمرّ..

 

.. هل مرّت حقا؟

 

كنت أحاول أن أقول إنني أبحث عن مسوغات لا تربطني بك،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مثقفون: فوز أوباما أنقذ الأمبراطورية الأميركية من زوال محتم

كتبها موفق ملكاوي ، في 8 تشرين الثاني 2008 الساعة: 22:14 م

 

موفق ملكاوي

 

عمان - في صيف العام 2006، وقفت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس متباكية على ضحايا الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، وقالت نحن “نشهد مخاض ولادة شرق أوسط جديد”.

تلك كانت امرأة سوداء كذلك. لونها مشابه للون الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي يعوّل عليه كثيرون، في تحقيق العدالة في المنطقة العربية، أو على الأقل في “أن تكون سياسات الولايات المتحدة في عهده أقل عدوانية ضدنا”.

مثقفون عرب لا يخفون سعادتهم لوصول أوباما إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، غير أنهم لا يحملون آمالا كبيرة في أن يداوي أوباما جراح المنطقة.

 

الشاعر الفلسطيني سميح القاسم  يرى أن “فوز أوباما أنقذ الأمبراطورية الأميركية من زوال محتم”.

انتهاء الحلم الأميركي رآه القاسم في “السياسة الجنونية التي انتهجها جورج بوش وطاقمه من المحافظين الجدد”.

ويؤكد أنه لو فاز ماكين لـ “أصبح وضع الولايات المتحدة حرجا”.

ويؤشر على أن الفوز الجديد “يشكل فرصة أمام الأميركيين لإنقاذ امبراطوريتهم”، مبينا أن المطلوب من أوباما في الوقت الراهن هو إعادة التوازن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي”، ليس على صعيد الولايات المتحدة فحسب، بل على صعيد العالم بأسره.

الأكاديمية والناقدة المصرية د. رضوى عاشور أن الحدث “كبير بكل ما تعنيه الكلمة من معنى”.

وتقول إن وصول شخص من خارج (الواسب: أبيض، أنجلو ساكسوني، بروتستانتي)، هو “أمر لم يكن منظورا لعشرات السنين، وربما أكثر”.

عاشور تعيد “الانقلاب الأميركي” إلى “جنون سياسات الرئيس بوش والمحافظين الجدد”، ما أدى إلى ردّ فعل لهذه السياسات تكلل بالأزمة الاقتصادية الحالية التي يشهدها العالم بأجمعه.

وتشير إلى أن أوباما وصل إلى الرئاسة بأصوات الأفارقة الأميركيين، الذين منحوه 96% من أصواتهم، إضافة إلى أصوات المتحدرين من أصول أسبانية، والفقراء والمهمشين والمهاجرين، والشباب، والطبقة الوسطى البيضاء التي “تشعر  بتهديد الأزمة الاقتصادية”.

وتضيف أنها لحظة تاريخية، ليس فقط لوصول أميركي من أصل أفريقي إلى سدة الحكم، بل لأنه “وصل بإرادة شعبية لا تريد استمرارا لجنون المحافظين الجدد”.

وبرغم اعترافه أنها واقعة مهمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفتي هتلر ونهوض الإسلام الراديكالي: اتهامات بالجملة ولا أدلة قطعية

كتبها موفق ملكاوي ، في 7 تشرين الثاني 2008 الساعة: 09:38 ص

 ترجمه عن الإنجليزية: موفق ملكاوي

 

في آب (أغسطس) من العام 1968، قام الطالبان الأميركيان ديفيد دالين وجون روثمان، بزيارة متحف محرقة Yad Vashem في القدس، وهناك شاهدا صورة مكبّرة تجمع الزعيم الألماني أدولف هتلر مع الزعيم الفلسطيني ومفتي القدس الحاج أمين الحسيني.

تلك الصورة كانت فيما بعد سببا في تأليف كتاب حمل اسم “أيقونة الشر: مفتي هتلر ونهوض الإسلام الراديكالي”، نشرته راندوم هاوس أخيرا.

يقول المؤلفان في تقديمهما للكتاب: “في الحال قفز سؤال مهم إلى ذهنينا: ما هي القصّة من وراء تلك الصورة؟”.

اليوم يعمل دالين باحثا في التاريخ الأميركي في مؤسسة هوفر في جامعة ستانفورد، بينما يعمل روثمان في معهد فروم في جامعة سان فرانسيسكو.

وبرغم مرور سنوات عديدة على تلك الزيارة، إلا أن الانطباع الأول لرؤية تلك الصورة واصل مطاردتهما: “منذ ذلك اليوم في القدس قبل 40 عاما، تابعنا قصة المفتي بتصميم كبير، وكرسنا ساعات طويلة لبحث حياته”.

النتيجة كانت كتاب “أيقونة الشرّ” وهو يعطي قيمة علمية صغيرة، وقد يكون ضارا كثيرا بفرص السلام في الشرق الأوسط.

عين الحسيني مفتيا للقدس في العام 1921، وهو ما أهله لأن يكون أعلى سلطة دينية وسياسية بين العرب الفلسطينيّين.

المؤلفان يريان أن المفتي لربما دان بعمله هذا إلى علاقة ربطته مع إيرنست ريتشموند، أحد مستشاري المندوب السامي البريطاني، والذي يصفه المؤلفان بأنه “لا سامي شرس”، غير أنهما لا يعرضان أي دليل يوثق لتلك العلاقة، كل ما يقولانه هو أن الشائعات كانت تسري ضمن الإدارة البريطانية في القدس.

وكفلسطيني قومي متحمس، قاتل الحسيني كلا من الصهاينة والبريطانيين، إضافة إلى إنه كان محرضا على بعض الحوادث العنيفة التي اندلعت في فلسطين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قتل وحشي

كتبها موفق ملكاوي ، في 7 تشرين الثاني 2008 الساعة: 09:38 ص

 

 

على مدى أكثر من عقدين من الزمن، حذر متنورون في الأردن من صمت الحكومات المتعاقبة على “جرائم الشرف”، التي يمنحها القانون أعذارا مخففة، ودانوا تواطؤ برلمانات كثيرة، صمتت عن تلك الجرائم.

 

وما بين صمت حكومات أرادت تسويات مع جهات بعينها، وإشاحة وجه برلمانات سيطر على غالبيتها إسلاميون وقفوا ضد إلغاء المادة 340 من قانون العقوبات، كانت النساء تذبح باستمرار على مقصلة الشرف المفتعل، بشبهة ومن دون شبهة، إرضاء لعقدة تميز الجنس الذكوري، الذي يحق له وحده سن القوانين.

 

خلال الأسابيع الماضية، شهد الأردن جرائم متتالية لما أطلقوا عليها جزافا اسم “جرائم شرف”، مع أنها تخلو من أي فعل مشرف، ولا يمكن خلع لقب بطل على مرتكبها.

 

جرائم عديدة ضحاياها نساء فقط، مُنِح حق قتلهن لرجال يعملون بهمة عالية من أجل إبادة الجنس الأنثوي “الجالب للعار والخزي”.

 

برغم ذلك لم نسمع من برلماننا أي صوت ينادي بإخضاع المادة سيئة الذكر على بساط البحث من جديد، ولم يتساءل ولو نائب واحد عن الحكمة وراء إعفاء مجرمين من مسؤولياتهم، ومنحهم أحكاما مخففة، بدعاوى مزيفة، بدءا من “فورة الدم”، وانتهاء بحجج “غسل العار”، وهو الفعل الذي لم يعد موجودا سوى في المجتمعات البدائية، التي لم تخضع بعد لقوانين حضارية.

 

إن الصمت المطبق الذي تمارسه الحكومة والبرلمان، يجعلنا نتساءل حقا عن معنى وجود حكومة وبرلمان في الوقت الذي تنتهك فيه حقوق المواطنة لفئة يترك حرية تقرير مصير وجودها لانتهازيين رأوا في قصور قوانين بعينها فرصة لممارسة انت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحن إلى "اللويبدة"

كتبها موفق ملكاوي ، في 21 تشرين الأول 2008 الساعة: 21:21 م

 

 

.. ثمة نائمون ها هنا، بين مبتدأ الشارع ومنتهى الأمسيات: بعض حديث تسرب من بين الأصابع فنام على رصيف “شارع الشريعة” الذي يفضي إلى ضوضاء من فتيان وفتيات يغارون من قدوم النهار.

تعرفه رصيفا إثر رصيف، وياما على خده مسحت آخر ابتساماتك قبل أن يلجَ الليل بالنهار، ويبدأ المتثائبون امتحانا آخر لإنسانيتهم المنسية في كواليس روايات مختلقة.

ستبدأ من “العبدلي”، هكذا تختار دائما. ربما هكذا قُدّر لك أن يكون طريقك صعودا من زوايا صعبة. ثمة شارع ناعس يتثاءب باستمرار: “شارع إبراهيم طوقان”، حيث المبنى القديم لرابطة الكتاب. الشرفة التي اعتدت أن “تدخنك” عليها تبدو شاحبة، والإنارة المطفأة لا تليق بهيبة المكان الآخذ بالتلاشي من الذاكرة.

ها هنا جالست كتابا وثوارا ومتمردين ومنافقين، غير أن كل ذلك ذهب إلى غير رجعة، فقد تغير كل ما حولك كثيرا، ولم تعد أنت أنت.

ستسلك المنعطف الصاعد لمعانقة “دوار باريس”.. يا الله كم تذكر هذا الشارع الصغير!!

إنه الموقف الدائم: بداية اللقاء، وبداية الفراق.. ثم الفراق كلّه.

كم تذكره في ليال صيفية وشتائية وخريفية، ينوس بالمارين الذي يتعربشون الطريق باتجاه “باريس”.. من أجل حفنة ضوضاء في جبل يخلد إلى الهدوء طوال العام.

هنا يبدأ الحديث، وهنا ينتهي الحديث. عالمان من وهم يخلقان على عتبات بيوت تعانق حواف الشارع الذي لا رصيف له.

الأصابع هي ذاتها الأصابع، وإشارة الوداع هي الإشارة ذات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين ماركيز وطمليه: "سرد وقائع موت معلن"

كتبها موفق ملكاوي ، في 16 تشرين الأول 2008 الساعة: 20:20 م

موفق ملكاوي

 

 

أكاد أجزم أنه ما من موت تابعه الأردنيون بكل تفاصيله، ابتداء من “الحبة فوق اللسان”، وانتهاء بآخر نَفَسٍ من الأوكسجين، كما كان الحال مع محمد طمليه.

فعلى مدار السنوات القليلة الماضية، كان طمليه يبادر إلى مفاجأتنا بين حين وحين بآخر تطورات مرضه، كانت الأخبار تأتينا تماما كما لو أنها النشرة الجوية التي اعتدنا على سماعها من مذيع رصين، يخبرنا بما يجب علينا أن نلبسه غدا.

غير أن لغة طمليه الهاربة دوما نحو الكشف عن الهامش المسكوت عنه دون المتن المنار بفازات ثلاثة، لم تحتمل الرصانة طويلا، إذ سرعان ما ركنها جانبا لمصلحة مشاكسة ما انقطعت عن كتابته حتى آخر مقالاته.

ويحق لنا أن نرى موته علنيا، لم يبادر إلى أرشفته داخل ذكريات خربة تتكشف تباعا في كتب هامشية تباع على الأرصفة أو من خلال مقالات لمتباكين، يكتبون بعد أن تنهدم خيمة العزاء.

لقد أراد طمليه أن يكون رحيله، حتى في أدق تفاصيله “وقائع موت معلن”، سائرا على خطى أستاذه غابرييل غارسيا ماركيز، الذي طالما أعلن طمليه انبهاره بأعماله، سواء بالحديث عنه، أو باستعارة بعض عباراته وتضمينها مقالته اليومية التي واضب على كتابتها إلى ما قبل رحيله بقليل.

غير أن المقارنة بين الاثنين لا تقف عند حدود الرواية التي كتبها الأول، والموت الذي أراده الثاني معلنا كما اسم الرواية، بل تتعداها نحو بنود

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"الأغنية الوطنية" وطغيان الرداءة

كتبها موفق ملكاوي ، في 2 أيلول 2008 الساعة: 20:29 م

 موفق ملكاوي

 

 

في كل صباح أغادر بيتي باكرا. أحب أن أقود سيارتي في شوارع عمان قبل الدخول في اضطراب ساعات الدوام الطويل.

لا مؤنس لي سوى قليل من المكالمات الهاتفية، وكثير من المحطات الإذاعية المحلية التي تنتشر على امتداد مؤشر الراديو، سريعا ما اكتشف أنها تلوك نوعا من الأغنيات المتشابهة التي لا تقول شيئا، سوى أنها تملأ وقت البث، وتريح المذيعين المنهمكين في ترتيبات البرامج اليومية.

الاستماع اليومي لهذا النوع من الأغنيات يعيدني إلى حديث لم تنقصه الصراحة دار في جلسة جمعتنا مع أحد المسؤولين في الدولة، والذي انتقد وضع الأغنية الأردنية، مشككا في إمكانية إطلاق اسم “أغنية أردنية” على ما تخرجه الساحة من أغنيات يتم فيها استسهال كل شيء، بدءا من الكلمات، مرورا بالألحان والتوزيع والأداء، وانتهاء بتصوير الفيديو كليب.

المسؤول كان شفافا أكثر مما ينبغي حين فتح باب الحديث عما اصطلح على تسميته “الأغنية الوطنية”، والفوضى الدائرة في مجال هذا النمط من الأغنيات.

كان هناك اتفاق عام على أن جزءا كبيرا من تلك الأغنيات لا تمتلك أي مقومات فنية يجعلها تتأهل لأن تبث في المحطات الفضائية أو الإذاعات المحلية، بل أكثر من ذلك أن جزءا كبيرا منها يدخل في باب الابتزاز الرخيص.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بازار الباعونية: بريق الشرق في "اللويبدة"

كتبها موفق ملكاوي ، في 28 أيار 2008 الساعة: 21:59 م

 

 

تقف جولي ايروين أمام جناح التحف والعاديات في “بازار الباعونية” على دوار باريس في اللويبدة. المعروضات تصيبها بالدهشة. تهتف بانبهار: “إنه الشرق!”.

البازار الذي تقيمه كل يوم جمعة جمعية أصدقاء اللويبدة، يهدف إلى إعادة الاعتبار إلى واحد من الجبال العمانية العريقة، بعد أن أثر الامتداد نحو غرب المدينة على ما كان يعرف بمركز الحياة الارستقراطية في العاصمة.

جولي الآتية من الولايات المتحدة الأميركية، وصديقها المكسيكي خوانخو، لا يعرفان الشيء الكثير عن بدايات تشكل عمان، ولا عن امتداداتها. تعجبهم المدينة بجميع جهاتها، غير أن البازار كان فرصة لهما للاطلاع بتوسع على العديد من البضائع التي  لا تعرض سوى في أماكن معينة.

“أحب هذا الزجاج الملون. إنه يجلب الحظ السعيد”، تقول وهي تعرض بعض مشترياتها من الأحجار الكريمة.

البازار يشتمل على العديد من الأجنحة التي تصب جميعها في مصلحة إطلاق اسم “السوق التراثي” على تجمع حرفيين وأصحاب صناعات يدوية؛ جناح العاديات والانتيك، الأعمال اليدوية، المطبخ البيتي العماني، الأطفال، وغيرها.

“جبل اللويبدة موسوم منذ زمان بعيد بأنه مجمع للفنون والتراث والعراقة”، تقول رئيسة جمعية أصدقاء اللويبدة حياة الناصر، وهي تعطي تعليماتها الأخيرة لفرق المتطوعين بعد عمل يوم شاق وطويل.

الناصر ترى في البازار “تجمعا ثقافيا، وليس تجاريا”، ففكرة البازار، برأيها، أشمل من فكرة “العرض والطلب، والخضوع لاشتراطات السوق”. وهو ما تقول أنه يعزز مكانة اللويبدة كحافظة للتراث، وكمكان للفنون.

لم يتوقف البازار عند مسألة عرض المنتوجات اليدوية، بل تعداها نحو إعادة الاعتبار إلى تقاليد تراثية قديمة، كالرسم بالحناء، وهو الطقس الذي مرّ عليه سنوات طويلة في طور سبات، ما أهّله في فترة من الفترات إلى أن يكون مهددا بالانقراض سوى من بعض المناسبات الجماعية، كالأعراس.

ففي واحد من أركان المعرض، وقفت صبية عشرينية ترسم بالحناء على أجساد الصبايا والشباب رسوما جميلة.

سلمى زكريا ليست بعيدة عن مجال الفنون، فهي ابنة للفنانة التشكيلية المعروفة نعمت الناصر، وقد اختارت الحناء للمشاركة في البازار، لما يطرحه من موضوع التمسك بالتراث، ومحاولة بعثه من جديد.

الإقبال كان كبيرا، ولم يقتصر على الفتيات فقط.

حياة الناصر ترى أن الدور الوظيفي الذي يطمح البازار إلى تحقيقه، هو “إشراك ربات البيوت اللواتي لا يجدن مكانا لعرض منتجاتهن اليدوية في هذه الفعاليات”.

وتصر على أن النجاح لا يتأتى من إشتراك التجار والمحال التجارية، فهولاء لديهم أماكنهم الخاصة بالعرض”.

وتراهن الناصر على أن “فكرة البازار سوف تنجح، وسوف يتعزز بالتنقل بين مكان وآخر، تعميما لفكرته الثقافية”.

اختيار المشاركين في البازار لم يكن بالعمل السهل، كما تقول الناصر: “زرنا العديد من المعارض، وأخبرناهم عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الساعات

كتبها موفق ملكاوي ، في 28 أيار 2008 الساعة: 21:58 م

 

 

تنتشر على جدران بيتي وفوق الطاولات المختلفة فيه، عشرات الساعات؛ اشكال متنوعة، واحجام مختلفة.

 

أنى وجهت وجهي ألمح ساعة ما يتسرب الوقت من بين ثناياها كخزان يفرغ ماءه على ارض بور.

 

أشعر ان سنوات عديدة فاتتني من دون ان ألاحظ ذلك المتسرب من بين أصابعي. لا شك أن أفضل طريقة لتكريس الانتباه تكون بالعيش بين أكوام من الساعات التي “تتكتك” على مرّ الثواني والدقائق.

 

زوجتي تكره تلك الساعات. تقول انها تشعرنا على الدوام بأن الوقت يمضي، وان نهاية الحياة قادمة لا محالة.

 

غير أني لا اكرهها، كما انني لا اجيبها. كل ما في الأمر أنني اعتدتها حد التوحد مع “تكاتها المتتالية”. فضلا عن انني امتلك فكرة مغايرة تماما لما تظنه زوجتي عن “خزانات الوقت” تلك.

 

مراقبة الساعات واختبار “بهجة” مرور الوقت يمنحانا شعورا بالاستمرارية. إنه شعور بأننا ما نزال نختبر الزمن الغامض الذي تم قذفنا في أتونه، وندرك بالتالي انه لم يتوقف عن الجريان من حولنا.

 

“نحن نختبر مرور الوقت.. اذا فنحن أحياء”، ربما هذا ما كان سيقوله “ديكارت” لو استغرق في كنه فلسفة اختبار مرور الوقت، بدلا من جملته الجوفاء “انا افكر، اذا فأنا موجود”.

 

الساعات الكثيرة التي تواجهني طيلة فترة مكوثي في البيت تشعرني، غالبا، بالطمأنينة. إنها ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"كيف نعيش 100 عام؟"

كتبها موفق ملكاوي ، في 28 أيار 2008 الساعة: 21:55 م

 

لا بأس بالمشي في قاع المدينة. بعض الأماكن أو المشاهد تعيدك إلى أيام قديمات، تعتقد أنك نسيتها تماماً. غير أن بريقاً ما وعلى نحو غريب، ما يزال يلتمع في الذاكرة.

 

تختار المكتبات كعادتك دائماً. تطالع عيناك عناوين الكتب التي تزينت بها الأرفف. روايات نجيب محفوظ ما تزال تجد مكانها هناك. كتب ماركيز تحجز مكانها هي الأخرى. كتب محمود درويش، مظفر النواب، ميلان كونديرا، لويس فارغاس، باشلار، غالب هلسا.. وكتب الطبخ والأزياء والموضة.

 

جميعها ما تزال هناك.. كأن الحال لم يتبدل منذ خمسة عشر عاماً؟!

 

غير أن هناك عناوين تستفز فيك رغبة كامنة بالغضب والصراخ: “كيف تعيش 100 عام؟”. وأحياناً “كيف تعيش 120 عاماً؟”.

 

تستقصي تلك العناوين الرغبة الانسانية الدفينة في الخلود. البشر بطبعهم ميالون إلى محاولة اختبار اطول عمر يمكن أن يتوفر لهم فوق الارض.

 

التلذذ بالأكسجين يتربع بصفته المطلب الأغلى بالنسبة الى الانسانية الغارقة في الكراهية حد أذنيها.

 

السياسة تنطلق من التوق الكبير لتحسين نوعية الحياة.

 

الحروب كذلك منطلقها الرئيس حب البقاء، رغم ملايين الأرواح التي تزهق في سبيل ذلك الحب!!

 

وفي سبيل الحياة، نؤسس للموت، أحياناً بقوانين ودساتير تهون عنها أحكام “قراقوش” سيئ الصيت، والمكروه ظلما في المثيولوجيا الشعبية المحكية!

 

في سبيل الحياة نلجأ إلى الغش والكذب والتزوير، والتبرؤ من الأصدقاء والمعلمين قبل صياح أي ديك!

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحت القصف

كتبها موفق ملكاوي ، في 12 أيار 2008 الساعة: 22:17 م

 

امرأة وحيدة، ورجل يشعر بالضياع، ينضمان معا في رحلة استكشافية لما فعلته الحرب، ويحلمان بما ينبغي ان يكون عليه لبنان.

فيلم "تحت القصف" الذي جاء بتوقيع فيليب عرقتنجي، والذي انطلقت عروضه في(سينما سيتي) الأسبوع الماضي، جاء شاهدا على فترة مهمة من تاريخ لبنان الحديث، وهي فترة حرب تموز العام2006، ليس لأنه حاول تلمس معطيات الأزمة على الارض اللبنانية وخارجها، وإنما ايضا كون الفيلم حاول ارشفة الجريمة البشعة التي صبغت الارض اللبنانية بالدم والدمار.

قد نختلف على بعض الرسائل المخفية أحيانا، والمعلنة احيانا اخرى، والتي حملها الفيلم، وقد نتناقش طويلا حول صحة مضمونها على ارض الواقع، غير أنه لا بد من الاتفاق على ان الفيلم استطاع ان يقدم صورة ناضجة حول فداحة الحرب، تلك القوة العمياء التي لن يكون احد في مأمن من ويلاتها متى انطلقت شرارتها الاولى.

يحكي الفيلم قصة المرأة الثلاثينية زينة التي ادت دورها الممثلة ندى ابو فرحات، تصل الى لبنان بعد انتهاء الحرب مباشرة، من اجل البحث عن ابنها الضائع في الجنوب اللبناني الذي مزقته الصواريخ والقذائف الاسرائيلية، ويتصادف ان يرافقها طوني سائق سيارة اجرة الذي يؤدي دوره جورج خباز.

وما بين زينة المسلمة الشيعية، وطوني المسيحي اللحدي تتوالد الاسئلة حول المصير المشترك للبنانيين جميعهم، من خلال رسائل، صبت بمعظمها في تحميل المقاومة اللبنانية، او المقاومة الشيعية كما أسماها الفيلم، المسؤولية نفسها التي تتحملها إسرائيل.

ان تلك النظرة التي تحاول ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحات عادية جدا

كتبها موفق ملكاوي ، في 10 أيار 2008 الساعة: 20:26 م

صباحات عادية جدا
 
 
منذ زمن اعتدت أن أباغت النهار من أوله لأحاول اكتشاف كيف تمر الاشياء سهوا من حولنا.
 تعلق زوجتي: ربما أحببت الحياة أخيرا، فقررت أن تعيشها.
غير أني لم أفعل ذلك. كل ما في الأمر أن اعتياد الأشياء يفرض وتيرته عليّ، وهكذا أقرر وبلا سابق إصرار أو ترصد أن أصبح نشيطا، على غير ما رغبة حقيقية بذلك.
في الصباح.. الدقائق تمر برتابة مملة، البطء سمة قاتلة لكل ما يحيط بنا من أشياء وكائنات.. عقارب الساعة كأنها لم تفق بعد من غيبوبتها الليلية.
القهوة والسجائر جزء اصيل من مشهد بائس يأبى إلا ان يتكرر يوميا..أما الصحف المكومة وراء الباب، فهي عمل روتيني يومي هو الآخر، انجزه بميكانيكية، من دون ان اخطأ ولو لمرة واحدة في ترتيب قراءة تلك الصحف. كأنما ترتيب قراءتها مطبوع منذ الأزل في ذاكرة فارغة مما سواها.
أما  ما يتبقى من الوقت فأحجزه لقراءة بريدي الالكتروني، ثم الاطلاع على نشرة اخبار "الجزيرة".. واخيرا التأهب للانطلاق الى يوم عمل جديد.. وكئيب.
إنها صباحات عادية جدا، تتكرر كما لو انها لا تمتلك أدنى رغبة في التغير ولو لمرة واحدة.
صباحات عادية، احفظها جيدا، كجزء اصيل من مشهد كلي ينتهي بالرتابة والملل، لا اكثر.
ترى.. اين هي الحياة؟!
كيف سندخلها من باب ينفتح على نفسه كل يوم؟ كيف سندخلها من باب حين ينغلق، لا نجد سوى تعبنا وبؤسنا..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لم نعد كما كنا

كتبها موفق ملكاوي ، في 9 أيار 2008 الساعة: 23:18 م

على امتداد سني العمر، اختبرنا اللهفة والإخلاص والحلم.. ثم شهدنا سقوطه المتكرر.

كنا نفيق على أغنيات لم نعد نذكر منها شيئا في صباحاتنا الراهنة.

شبابيكنا كانت تفضي إلى حياة من لحم ودم.. وأرواح أدمنّاها، ورحنا نكتب لها رسائلنا الليلية بلا خجل من أعين الرقباء.

كنا يسارا، وأدركنا حينها أن اليسار يعني أن تكون أنت، أو أن تكون قاب قوسين أو أقل منك.

رحّلنا أشواقنا مع "هوشي منه".. ورددنا مع "إمام" و"نجم" أغنيات المد السبعينية. كنا نحفظ بـ "التلقي" ما يجود به القادمون من أشرطة تسجيل "مهربة" عبر أكثر من حدود.

قرأنا "مظفر" من الدمعة إلى الدمعة، ووقفنا معه على الحدود متسربلا بظلام لم يزل يلفّنا. شاركناه جميع أمنياته بالسنوات المتلاحقة، تلك الأمنيات التي أخذها الطوفان غير عابئ بالصراخ الطويل للشاعر!.

كنا نحن. وكان الزمن برغم جفاوته واضح اللون والاتجاه.

كان "غيفارا" بسيجاره الكوبي ينام في أحلامنا.

ياه.. كم بكينا على "العيا" الطويل لـ "كاسترو".. فكيف صفقنا طويلا لـ "راؤول" الذي أرادها نهاية تراجيدية لذاكرة "خليج الخنازير".

يا الله! كم ابتعدنا بالزمان وبالمكان!!

لم نعد نذكر من ذلك اليسار سوى قاعدة الإتيكيت الخاصة بالجلوس مع المرأة!

لم نعد كما كنا!

تلونا بما يكفي لتغيير لون مياه المحيط.

سالت فوق شفاهنا مرارات الهزائم،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خريطة طريق

كتبها موفق ملكاوي ، في 7 أيار 2008 الساعة: 18:49 م

 

 

 

 

 

إهداء: إلى الأصدقاء غير الأعزاء

 

لم يكن من شجن منذ تفتحنا على حياة لم نخترها، غير ما نراه.

 

كل ليل لا ينتهي.. يطول كما رحلة غير مرئية الحواشي. وكل بداية هي عهد ألم جديد نراه يمر من وراء غباش ذاكرة متخمة بجثث من مضوا.

 

سيحين الوقت الذي لن نعوّل عليه كثيرا.. ربما حلّ.. ربما سيحل!!

 

الأيام هبة زائدة عن الحاجة. والدقائق قنابل موقوتة ضد النسيان، ونحن ضحايا مفترضون لآثامنا التي لم ننتبه إلى اقترافها.

 

سنعيد ترتيب الأسابيع والشهور الماضية: أين التقينا؟ وأين اختلفنا؟

 

أين عقدنا العهود؟ وأين نكثنا؟

 

سنحتاج خريطة للطريق. خريطة غير مبهمة البنود والحواشي على غرار خرائطنا السياسية.

 

سنصمم خريطة للطريق. ملوّنة كما نهار نيساني تصطاف فيه الفراشات.

 

أولا، سوف نبدأ بالغائبين الذين احتشدت بهم صناديق الذاكرة. سوف نستبعدهم كلهم دفعة واحدة. سوف نؤجل حزننا على الذين مضوا إلى الموت بغُصّات سريعة التجلط، أو بأشواق عدو.. أو برصاص صديق.

 

لا بأس أن ننسى وجه "أطوار" المزَيَّن بثقوب "الدّرل" وهم يقفلون عليها كفنها الجلدي، وسأقول لنفسي أنها ما تزال محتارة في الثوب الذي ترتديه في زفافها الذي من الممكن أن يكون على الأبواب.

 

أما "رعد" الباكي الذي أتم عامه الأول في الرحيل، فلن أذكره مبتلى بأربعين رصاصة صديقة، سأذكره دائما مثلما ودعته للمرة الأخيرة في "الكرادة"، يلوك لهجته التونسية "الدخيلة"، ويركض من أمامنا لكي لا يضطر إلى التلويح لنا مودعا، ونحن مكفّنون بحافلة الغياب.

 

سوف أنسى جلطة خالد مبارك بعد يوم واحد من "زعلي" معه.. وأنسى "غصة" مؤنس "المدهشة" بعد توسطه لإعادتي سالما إلى عملي. وسهرتنا الصباحية مع أحمد المصلح قبل ساعات من نومه الطويل.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سكّري

كتبها موفق ملكاوي ، في 7 أيار 2008 الساعة: 18:44 م

 

 

عشت اياما صحية مضطربة إلى درجة كبيرة خلال ايام الاسبوع الماضي، فقد ألقى عليّ "السكري" ثقله، مرتفعا إلى درجات قياسية لم اعهدها من قبل، او ربما لم انتبه اليها من قبل.

 

خلال الاعوام الخمسة الماضية من ضيافة جسدي لهذا "الصديق الصامت"، لم اكترث كثيرا، سوى في اول عامين، ولا أدري لماذا كنت حينها متشددا كثيرا في نوعية الطعام الذي أتناوله، ربما كان ذلك عائدا إلى صدمة المعرفة، حين تعلم انك ستضطر الى حمل "علامة فارقة" ما طيلة الايام المتبقية لك في الحياة!.

أو ربما كان إعلانا عن تحمل أعباء الضيافة لـ"كائن" لم تُستشر فيما إذا كنت ترغب في استضافته في الأصل!.

 

أعترف بأن اكتشافي للامر لم يكن سهلا، وأعترف ايضا بأن مداراة حالات الكيمياء التي تحتاج الجسد صباح مساء ليست بالأمر الذي يمكن التعامل معه بموضوعية، فالتعقيدات تتعدى مسألة ما نريد، نحو ما هو مفروض علينا. وبذلك نخسر موضوع الاختيار للمرة الثانية، ويفرض علينا الواقع من جديد.

 

العدد الكبير من الاطباء الذين اعتدت مراجعتهم، جميعهم حذروا من "اللامبالاة" و"التهور" في التعامل مع المرض.. كانوا جادين إلى درجة الملل، ومتجهمين إلى درجة الارتياح.. ولكن المشكلة الحقيقية التي واجهتني معهم، هي أنهم لم يحذروني من نوعية طعامي فقط، بل منحوني موعظة طويلة حول وجوب الاسترخاء الحياتي، وكتبوا لي "وصفة عصماء" عن الأمور التي ينبغي لي تجنبها من أجل أن أعيش حياتي من دون أي مضاعفات، فحذروني من التوتر والعصبية وتقلبات المزاج.. فمثل ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"بي. أس: آي لوف يو"

كتبها موفق ملكاوي ، في 19 نيسان 2008 الساعة: 23:04 م

  

 

قليلة هي الأفلام التي تمنح الجانب الرومانسي أهمية، بعد أن فرضت هوليوود نمطها التجاري على السينما العالمية، بإنتاجها أفلام الآكشن والخيال العلمي، إضافة إلى الأفلام التاريخية التي رصدت لها ميزانيات ضخمة.

 

طغيان هذا النمط من الأفلام لم يمنع على الدوام من الخروج عن النص، وإنتاج أفلام تنحاز إلى الرومانسية، ولعل فيلم "بي. أس: آي لوف يو"، واحد من تلك الأفلام التي تأخذنا إلى عالم الحب الجميل.. الحب الذي يمكث في الأرض برغم جميع ما يحصل.

 

الفيلم الذي لعب فيه دور البطولة هيلاري سوانك وجيرارد باتلر، يبين كذلك أن الحب واحد في جميع الأزمان، فهو لا يمكن له في زمننا المتسم بالسرعة والتطور وغياب الاتصال الانساني المباشر أن يختلف عما كان عليه في الأزمان الغابرة. إنه التقاء قلوب.. وأرواح تتكامل من أجل أن تستطيع الإبحار في لجة الحياة المتلاطمة.

 

يحكي الفيلم قصة زوجة شابة تحاول أن تتصالح مع الحياة بعد وفاة زوجها بورم في الدماغ. وبرغم محاولات أهلها الحثيثة لإخراجها من حزنها وشعورها العظيم بالفقد، إلا أن جميع تلك المحاولات تبوء بالفشل.

 

المفاجأة تأتي في يوم ميلادها عندما يصلها تسجيل صوتي من زوجها المتوفى يطلب منها أن تخرج من عزلتها تلك، وأن تبحث عن حياتها الخاصة.

 

وهكذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أغار من "سمسم"

كتبها موفق ملكاوي ، في 13 نيسان 2008 الساعة: 21:01 م

 

.. تحتضنه كما لو أنه حبيب مثقلة القلب بحبه.

تنشغل بمحادثته كما لا تفعل معي.

ليتني أعرف الأسرار الكثيرة التي منحته إياها خلال الهمس الدائر بينهما طوال النهار والليل، أو أنني أعرف لماذا يسوء الحال بينهما في بعض الأحيان، ما يجعلها تلقنه دروسا في الانصياع لكلامها؛ "لكمة في البطن"، أو "لطمة على الخد".

وفي الليل تحمله إلى فراشها.. وتحتضنه حتى الصباح.

أعترف بأنني بدأت أشعر بالغيرة من "سمسم".

ياه كم أتمنى لو أنني ذلك الدبدوب الذي يحظى بصحبتها صباح مساء.

تقول لي: انني أحبه!

الحب كلمة لا أحظى بها دائما، والحقيقة إنه حظي بها قبلي، فقد أصبح جزءا رئيسا من حياتها اليومية، تجلسه إلى جانبها على الكنبة طوال النهار، تحاول إطعامه.. أحيانا ترغمه على فعل ذلك من دون أن تترك أمامه خيارا للقبول أو للرفض.

وفي الليل تنخرط معي في دردشة طويلة حول ما فعلته خلال النهار والليل مع دبدوبها العزيز.

قلت لها: كم أتمنى لو أنني (سمسم)!

تحبه.. أعلم ذلك! وهذا يبقيني على هامش تلك العلاقة، فالبطولة منحت للدبدوب، أما أنا فمجرد مؤتمن على أسرار تلك العلاقة، وتفصيلاتها اليومية التي لا تنتهي.

عندما أهديتها إياه، ضمته طويلا إلى صدرها.. أظن أنني رأيت دموعا ما في حدقتيها.. لست أدري الآن تفسيرا منطقيا لتلك الدموع، كل ما أعرفه أنها أثارتني إلى درجة أنن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في مديح الكآبة

كتبها موفق ملكاوي ، في 29 آذار 2008 الساعة: 21:00 م

 

موفق ملكاوي

 

 

ثمة أشخاص ينزعون إلى الحزن والكآبة نزوعهم إلى الحياة ذاتها. هي سيكولوجية ما تلك التي تجعلهم يتصادقون مع كآبتهم حتى يصلوا معها إلى درجة التعود وربما الحب.

ولعل ذلك التعود هو الذي يقودهم إلى الدهشة عندما يكتشفون أن كآبتهم في طريقها إلى الزوال، أو التأثر على أقل تقدير، فنراهم يدافعون عما يرونه (استقرارا)، في وجه (فوضى) لا يدرون إلى ماذا تقود.

هذا الموضوع؛ الكآبة والتعود على طقوسها، كان موضوع كتاب جديد صدر في الولايات المتحدة الأميركية قبل أسابيع قليلة، وقد نشرت صحيفة "هيرالد تريبيون" مراجعة طويلة لمحتواه أواخر آذار/ مارس الحالي.

الكتاب الذي جاء بعنوان "ضدّ السعادة"، هو كتاب قصير، ولكن مؤلفه إيريك جي . ويلسون يحشد فيه جميع الشواهد التي ينبغي علينا أن تردعنا عن الإحساس بأي معنى للتفاؤل: ففي الصباح نستيقظ على الذعر الذي يملأ العالم، بدءا من الحروب المنتشرة في جميع أطراف الكرة الأرضية وانتهاء بالفتحات في طبقة الأوزون.

 الكاتب لا يتوقف عن الإحساس بالمسؤولية تجاه ما ينبغي أن يكون هما جمعيا دوليا؛ كارتفاع درجة حرارة الأرض، انقراض النوع الحيواني، الأسلحة النووية التي تنتشر في جميع قارات العالم، الإنسان المهدد بالانقراض بواسطة الحروب والأمراض والطفرات على الجراثيم المختلفة.

ويلسون يؤمن بأنه ما من سبيل إلى اعتناق نوع ما من السع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على بوابة الأربعين

كتبها موفق ملكاوي ، في 25 آذار 2008 الساعة: 21:43 م

إهداء: إلى الأحباء جميعا

 

 

لم يكن ثمة ما يشي بحياة قادمة.

كل ما كان في الأمر أن الحياة بدت كما لو أنها تسير برتابة نحو نهاية محسوبة العواقب.

لم يكن ثمة ما يشي بحياة طازجة على أهبة الإعلان عن نفسها.

كل ما كان في الأمر أننا اعتدنا تقلب الأيام خلف الليالي. ألفنا أن اليوم لن يكون أكثر من أربع وعشرين ساعة، وفاتنا أنه يمكن أن يكون حياة كاملة.

 

ترى.. هل  كانت هناك إشارات محتملة تفيد بأن البدايات ممكنة دائما؟.

لسنا ندري على وجه التحديد متى بدأ ذلك!

كل ما نعرفه أن الأربعين المقبلة بدت كما لو أنها خلاص من نوع جديد. خلاص ربما افتقدناه فيما تبعثر من سنوات العشرينات والثلاثينات التي افترضنا على الدوام أنها قادرة على منحنا جنونا من نوع ما… جاء الجنون.. ولكننا غبنا في ما منحنا إياه من سطوة على ذاكرتنا المتحفزة دائما.

 

هل في ذلك شيء من الحقيقة؟

الحقيقة نسبية.. إنها أشبه بالكرة الأرضية في مختبر الجغرافيا. ففي الوقت الذي 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"نساء يصنعن الخبر": إقرار بتكافؤ الجنسين أم ذر رماد في العيون؟

كتبها موفق ملكاوي ، في 9 آذار 2008 الساعة: 22:20 م

عمان – موفق ملكاوي

 

 ثمانية أعوام مرت على إطلاق اليونسكو مبادرتها "النساء يصنعن الخبر" من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين في المؤسسات الإعلامية المختلفة.

 

مؤسسات إعلامية أردنية استجابت لمبادرة اليونسكو، واحتفلت بالمرأة في هذا اليوم، مقلدة إياها منصب رئيس التحرير؛ الزميلات: سمر حدادين في "الرأي"، عايدة الطويل في "الدستور"، سهير جرادات مديرا عاماً لوكالة "بترا"، ومريم نصر في "الغد".

 

التقليد الذي يأتي بالتزامن مع احتفال العالم بيوم المرأة, ينظر إليه بعضهم على أنه "إقرار بالتكافؤ بين الجنسين". آخرون يرون أنه "ذر للرماد في العيون"، فيما فريق ثالث يعتبرونه "مؤامرة على الحقوق الحقيقية للمرأة الصحافية".

 

الزميلة سمر حدادين ترى ان "المبادرة منحت المرأة فرصة قيادة المطبخ الصحافي". ولكنها تؤكد ان ذلك "يحصل على الصعيد المعنوي فقط". أما على أرض الواقع فتؤكد بأن شيئا لم يحدث في سبيل تعزيز مكانة المرأة في المؤسسات الاعلامية. وتقول: "برأيي الحملة لم تنجح في تحقيق شيء".

 

كتاب "النساء قادمات" الصادر عن مركز الإعلاميات العربيات العام 2004 اشار الى تراجع كبير في وضع المرأة الاردنية في مراكز صناعة القرار الاعلامي غير الرسمي.

 

التمييز في حقل الصحافة الاردنية موجود بحسب حدادين, التي ترى ان "المرأة مهما وصلت  من كفاءة ومهنية فإنها لا تستطيع الوصول الى مراكز متقدمة في المؤسسات الاعلامية" كرئاسة التحرير او إدارة التحرير الا فيما ندر.

 

وترى حدادين ان المساواة موجودة في الرواتب والزيادات السنوية وقطاعات العمل "ولكن بالتأكيد هناك تمييز في مجال الترفيعات لمصلحة الرجل".

 

هذا الامر يرفضه نقيب الصحافيين الاردنيين الزميل طارق المومني, "لا اعتقد ان هناك تمييزا ضد المرأة في هذا الشأن".

 

ويرى المومني ان الأمر له علاقة بالقدرات فيمن يشغل المراكز المتقدمة في المؤسسات الاعلامية. ويشير إلى أن "تركيبة الانثى تختلف عن تركيبة الرجل فيما يتعلق بالقدرة على التحمل"، مضيفا ان "الرجل اقدر على البقاء في دوامه لساعات اطول"، فيما المرأة لديها التزامات بيتية وأسرية تمنعها في كثير من الاحيان من ذلك.

 

ويعترف المومني ان المؤسسات الاعلامية في الاردن زاخرة بالكفاءات النسائية، "غير ان حضور المرأة في المراكز القيادي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فالينتاين.. فالينتاين

كتبها موفق ملكاوي ، في 15 شباط 2008 الساعة: 11:34 ص

 

موفق ملكاوي

 

على طريق المدرسة الثانوية في القرية تعرفنا على "عيد الحب" للمرة الأولى، وتعرفنا على مأساة "القديس فالينتاين" مع الإمبراطور "كلاوديوس" في روما القديمة.

 ثم علمنا أن للورد دوره الرئيسي في هذا اليوم، فسرقناه من بيت "أم سمير".

 كان الوقت صباحا، ولم يدر في خلدنا أنها كانت تقف خلف ستارة النافذة تراقب حركاتنا وسكناتنا. خرجنا من حديقتها وقد دسسنا ورودنا في حقائبنا، ثم انطلقنا إلى مدرستنا.

خلال ذلك كنت أتحسس بعذوبة فائقة زهرتين اثنتين حظيت بهما من الحديقة.

عندما انتظمنا في الطابور الصباحي صدحت الإذاعة المدرسية بأسمائنا: فلان، فلان، فلان، وفلان.. عليهم التوجه الى الإدارة.

وقفنا أمام المدير المكرش بذقنه المتشعبة إلى أكثر من واحدة، بينما هو يمارس سلطته الفارهة على حواسنا، ويستعرض مرونة العصا في يده، وفجأة صرخ في وجوهنا:

- "يا حرامية، صايرين حبّيبة!".

كان عدد العصي التي تلقيناها كبيرا بحيث لم نستطع الاستمرار في عدها، فقد تساعد في ضربنا المدير ومساعده والأذنة، وعمال نظافة البلدية الذين كانوا يمرون صدفة في المكان.. كلهم تساعدوا وتعاونوا لإفهامنا أن ما قمنا به شيء فري ويجب المعاقبة عليه بقسوة لضمان عدم تكراره.

وقبل أن نغادره لم ينس المدير أن يخبرنا بأننا ممنوعون من دخول المدرسة إلى أن يأتي أولياء أمورنا لمقابلته.

لم نذهب مباشرة لبيوتنا، بل جلسنا بين شجر الزيتون ندخن ونثرثر، "ونهرش" آلام أطرافنا في انتظار "الحلّة".

هلّت أسراب بالمراييل الخضراء، ليحتشد المشهد بهن. انتقى كل واحد منا مريولا أخضر ورمى باتجاهه زهرته الجميلة.

كانوا موفقين باختياراتهم، اذ سرعان ما انحنت الفتيات والتقطن الزهور عن الأرض.

جميعهم كانوا موفقين.. باستثنائي، فقد نظرت "فتاتي" إليّ باستهزاء، ثم تقدمت من الزهرة وسحقتها بحقد تحت قدمها ماضية في طريقها من دون أن تنظر الى الخلف.

رحل الجميع إلاي، تاركينني وحيدا مع زهرتي الثانية، بانتظار فتاة أخرى أرميها لها.

عندما تقدمت من مكاني، ظننت أنها تبتسم لي، فاجتاحتني شجاعة كبيرة وقذفت الزهرة باتجاهها، نظرت إلي وابتسامة جميلة تغطي شفتيها، ثم تساءلت ببراءة:

- "

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البحث عن المغزى في نهاية الحكاية

كتبها موفق ملكاوي ، في 5 كانون الثاني 2008 الساعة: 00:32 ص

 

 

بقلم: ميشيكو كاكوتاني

ترجمها عن الانجليزية: موفق ملكاوي

 

مرت ثلاثة عقود تقريبا على نشر فيليب روث روايته الأولى "الكاتب الشبح"، والتي أتبعها بالعديد من الروايات التي تدوّن مغامرات ناثان زوكيرمان، أو الذات الأخرى للكاتب.

في الرواية الأولى كان ناثان ما يزال كاتبا شابا وحالما، ومتلهّفا للتعبد في مذبح الفنّ الراقي، وهو المقتنع بأنّه وجد مثاله في الكاتب المنعزل إي آي لونوف، الذي أسس وجودا هادئا في بيركشايرز، بعيدا صخب المدينة، وبعيدا عن الضجيج الأدبي.

يفكر ناثان: "نقاوة، صفاء، بساطة، وخلوة، كلّ التركيز والتوّهج والأصالة تدّخر للإرهاق الشديد والممجد، والدعوة إلى كشف ما وراء المعرفة. نظرت حولي، وفكرت: هكذا سأعيش".

 

 

في روايات زاكيرمان اللاحقة، نعرف بأن ناثان استمر بإنجاز شهرته الخاصة التي لا تشيه شهرة لونوف على الإطلاق، مع كتاب مخزٍ راج كثيرا،  سبب قطيعة للكاتب مع عائلته ومع ماضيه (وهو غير مختلف عن كتاب السيد روث نفسه "شكوى بورتنوي ")، ليواجه بالتالي الصراع من النتائج غير المحسوبة في فنه.

نحن أيضا عرفنا بأنه وبعد سلسلة من العلاقات السلبية والعدوانية والصاخبة مع عدد كبير من النساء، وتشكيلة كبيرة من المشاكل النفسية والجسدية، جاء ناثان أخيرا ليطوي الوجود المنعزل لـ (لونوف)، فالآن، ولأكثر من عقد، عاش وحيدا في بيت صغير على درب قذر في بيركشابرز، يشاهد عدد قليلا من الناس، ويسمع أخبارا قليلة. أيامه تمضي وهو يعيد الجمل نفسها، ولياليه تمضي في قراءة الأعمال الأدبية العظيمة والنادرة، والتي اكتشفها عندما كان طالبا قبل عقود عدة.

ويعلن ناثان في رواية السيد روث الصادرة في العام 1988: "لم أعد أريد قصّة.. لقد تزوجت من شيوعية.. لقد حصلت على قصتي".

الآن، تأتي الرواية الرثائية الجديدة لفيليب روث "شبح الخروج"، كنوع من النهاية الوداعية لـ "الكاتب الشبح"، فناثان يعود إلى نيويورك لزيارة طبيب، وهناك يجد نفسه وقد أصيب بالإغراء، ضدّ قراره المسبق، بالعودة إلى دوامة الحياة.

وهكذا يوافق على تبديل بيته لمدّة سنة مع كاتبين شابين: جيمي وزوجها بيلي، اللذين يعيشان في شقّة علوية صغيرة، في الجانب الغربي من نيويورك.

وهو يجد نفسه فجأة مغرما بجيمي، ويأمل، رغم جميع العقبات، بأنّ هذه المرأة ذات الثلاثين ربيعا، والتي تنضح بالحيوية، والسعيدة جدا بزواجها، بأنها ستترك زوجها لأجله، وهو الكاتب  السبعيني المشهور بذاتيته، وه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb