لا يكون كما نشتهي

السبت,كانون الثاني 05, 2008


 

كتبت: ساره ليال

ترجمها عن الإنجليزية: موفق ملكاوي

 

 

فازت الروائية الآيرلندية آن إنرايت الثلاثاء الماضي بجائزة البوكر البريطانية، عن روايتها "الاجتماع". وهي الرواية التي تصور من خلالها رحلة امرأة في مواجهة ثلاثة أجيال من الأسرار العائلية المخفية.

رئيس لجنة التحكيم هاوارد دافيس امتدح "اللغة القاسية والمميزة" لإنرايت، وقال أنه "كتاب قوي يعبر عن عدم الارتياح، وهو كتاب غاضب في الوقت نفسه".

وتعتبر جائزة البوكر، أعلى جائزة بريطانية في الأدب، وهي تمنح سنويا لإحدى الروايات التي تكتب من قبل مؤلفين من بريطانيا أو إيرلنده أو دول الكومنولث، وتبلغ قيمتها النقدية خمسين ألف جنيه استرليني، أي ما يزيد على المائة ألف دولار أميركي. غير أن المكافأة لا تتوقف عند القيمة النقدية للجائزة، بل تتعداها نحو سطوع الرواية في سماء الأعمال الأدبية المهمة التي تساهم الجائزة بانتشارها بشكل فاعل، وتزيد من مبيعاتها.

كتب رئيس المحكمين لجائزة البوكر توم أدير مقالة حول الرواية في صحيفة (الاسكتلندي)، بين فيه أن  "الاجتماع" ترسم مشهدا متوهجا، فهي "صادقة بشكل قاسٍ، ومؤثرة بشكل عنيف. تجذبك وتهزك بمونولوجاتها العميقة والمأساوية، وربما الهزلية".

 ويعتبر فوز إنرايت مفاجئا وغريبا بالنسبة للمراقبين، فناشرو الكتب منحوها درجة واحدة من اثنتي عشرة درجة عندما احتلت مع خمسة روائيين آخرين القائمة النهائية للمسابقة، حتى إنرايت نفسها صرحت عقب فوزها بأنها كانت "مستعدة لأي شيء، باستثناء احتمال الفوز".

وفي حديث لها مع المحطة الرابعة في راديو (بي بي سي)، أضافت: "ما أزال أمحص الأمر غير مصدقة،  وأظن بأنني سوف أستيقظ غدا لأكتشف بأنه حلم مبهج".

وتبلغ إنرايت من العمر (45 عاما)، وهي منتجة برامج، ومديرة تلفزيون سابقة في إيرلنده. وتتضمن أعمالها السابقة ثلاث روايات, ومجموعتين قصصيتين، إضافة إلى كتاب غير أدبي بعنوان "صناعة الأطفال: التعثر باتجاه الأمومة".

قالت ذات مرة أن "الاجتماع" هي رواية ملحمية حول الانتحار الادمان والمشاكل الجنسية، إضافة إلى القمع، وغيره من المشاكل العائلية. لذلك ينبغي على القراء أن لا يتوقعوا البهجة من هذا الكتاب".

وأضافت: "إنه كتاب مكافئ لإحدى بكائيات هوليوود".

وفي حديث آخر معها على الموقع الالكتروني لجائزة البوكر قبل أيام قليلة من إعلان النتيجة، رفضت إنرايت أن تكون الرواية تسجيلا للسيرة الذاتية الخاصة بها، وقالت: "الرواية ليست متعلقة بالسيرة الذاتية، ولكن بعد سنتين من تواصل الكتابة في هذه الرواية اللعينة، شعرت بأن الأمر قد يبدو كذلك".

وأضافت: "لقد أخذ مني وقتا طولا للانفصال عن فيرونيكا هيغارتي – الراوية -، فقد عشت في جلدها وقتا طويلا".

وعقب إعلان النتيجة قال توم أدير أن رواية إنرايت "لم تكن الاختيار الأول لكل شخص"، ولكنها كانت في الحقيقة "الاختيار الذي أسعد كل المحكمين". مبينا أن المحكمين احتاجوا إلى ساعتين ونصف الساعة للوصول إلى قرارهم.

وتعتبر إنرايت ثاني أديب من آيرلندا يفوز بجائزة البوكير، بعد مواطنها جون بانفيل، الذي حاز الجائزة في العام 2005، عن روايته "البحر".

 

 

"نيويورك تايمز" و"موقع جائزة البوكر" - 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2007.

 

Mwaffaq001@yahoo.com