لا يكون كما نشتهي

الأحد,نيسان 13, 2008


 

.. تحتضنه كما لو أنه حبيب مثقلة القلب بحبه.

تنشغل بمحادثته كما لا تفعل معي.

ليتني أعرف الأسرار الكثيرة التي منحته إياها خلال الهمس الدائر بينهما طوال النهار والليل، أو أنني أعرف لماذا يسوء الحال بينهما في بعض الأحيان، ما يجعلها تلقنه دروسا في الانصياع لكلامها؛ "لكمة في البطن"، أو "لطمة على الخد".

وفي الليل تحمله إلى فراشها.. وتحتضنه حتى الصباح.

أعترف بأنني بدأت أشعر بالغيرة من "سمسم".

ياه كم أتمنى لو أنني ذلك الدبدوب الذي يحظى بصحبتها صباح مساء.

تقول لي: انني أحبه!

الحب كلمة لا أحظى بها دائما، والحقيقة إنه حظي بها قبلي، فقد أصبح جزءا رئيسا من حياتها اليومية، تجلسه إلى جانبها على الكنبة طوال النهار، تحاول إطعامه.. أحيانا ترغمه على فعل ذلك من دون أن تترك أمامه خيارا للقبول أو للرفض.

وفي الليل تنخرط معي في دردشة طويلة حول ما فعلته خلال النهار والليل مع دبدوبها العزيز.

قلت لها: كم أتمنى لو أنني (سمسم)!

تحبه.. أعلم ذلك! وهذا يبقيني على هامش تلك العلاقة، فالبطولة منحت للدبدوب، أما أنا فمجرد مؤتمن على أسرار تلك العلاقة، وتفصيلاتها اليومية التي لا تنتهي.

عندما أهديتها إياه، ضمته طويلا إلى صدرها.. أظن أنني رأيت دموعا ما في حدقتيها.. لست أدري الآن تفسيرا منطقيا لتلك الدموع، كل ما أعرفه أنها أثارتني إلى درجة أنني مددت إليها يدا لم تصل..

قالت لي: سأحتفظ به طوال عمري.

ابتسمت. لم يكن أمامي سوى الابتسام، إذ لم أدرِ وقتها أن هذه الهدية البسيطة ستصبح بمثابة (ضرة) مؤذية لي.

في الليل انشغلنا معا، ولساعات طويلة في محاولة إيجاد اسم مناسب للقادم الجديد، وبعد أن كاد النوم يغزو أجفاني مرات ومرات، قررتْ أخيرا أن اسم (سمسم) مناسب جدا لهذا (الملاك الطيب)، فما كان مني إلا أن وافقت سريعا.

أحادثها محاولا أن أقول لها كم أحبها، إلا أنها ولأيام طويلة قاطعت حديثي باستمرار، لتخبرني عن فصول حياتها مع (سمسم)..

تقول: اليوم كان يجلس إلى جانبي على الكنبة.. نظرت في عينيه.. ياه كم وجدتهما تشبهان عينيك!

غير أنها لا تلبث أن تقول: فجأة نظرت باتجاهه، فوجدته يحدق فيّ بنظرة صارمة.. توجهت ناحيته.. تفحصتُ نظرته.. كانت تحمل سخرية كبيرة لم احتملها.. رفعت يدي عاليا ولطمته بكل ما أملك من قوة على خده، فطار بعيدا من على الكنبة ليتدحرج على الأرض مرات ومرات.

حالات الحب والعراك بينها وبين دبدوبها العزيز لا تنتهي، إذ تخبرني بصوتها الدافئ: بالأمس كنت أجلس إلى الكومبيوتر، كان (سمسم) يجلس ساكنا في حضني.. أحسست أنه يحتاجني أكثر، رفعته إلى صدري وضممته بقوة.. ياه كم أحبه!!

يا إلهي كم أغار من (سمسم)!

لم أعد استطيع تحمل المزيد. قررت أن أضع حدا لهذه المهزلة. سأحاول أن أستعيده منها كي أتمكن من أن أستعيدها وأستعيد مكانتي لديها.

لا بأس.. سأحاول أن أنسيها (سمسم)، وأذكرها بأنني من لحم ودم.. وأستطيع أن أحبها كما لا يحبها أي شيء أو شخص آخر.

سأدخل مع ذلك الـ (سمسم) في مسابقة صامتة.. ربما سأكسبها في النهاية..

لست متأكدا من ذلك!!

mwaffaq@yahoo.com

* صحيفة "الغد" 13 نيسان 2008

 



في14,نيسان,2008  -  09:53 صباحاً, الناي الحزين كتبها ...

ياااااااااا يا أستاذ موفق كم يحتاج البعض لقطرة دفء من حفنة دموع كي يرضخ

لهذا المسمى( الحب) كأي أنثى هي بحاجة للنفريغ النفسي فما كان لها إلا محادثة هذا الدبدوب الذي تشرح له تفاصيل حياتها أو حتى مشاعرها وهو يصغي لها بصمت كما تقعل تلك العيون الصامتة المحدقة بها وبداخلك بركان ثائر يريد أن يحتضنها كما يحتضن الجسد الروح.. لكن لا شيء يحل محل الرجل في قلب الأنثى مهما كانت بينهم أشياء صامتة فالحركة تفرغ كل شيء وتخبرهما بحالهما وما يريدان ( فالصمت أبلغ من الكلام) أنا مثلا لا اريد مفارقة دبوبي احدثه بكل شيء هو محل الأسرار وهو الصابر على صمت لساني.

قصة رائعة من أديبنا الرائع موفق.

ليتك ترسل لي رابط النص في جريدة الغد كي اتابع ما تكتب لأنني لست من الأردن.

لقلبك جزيل الشكر.

في15,نيسان,2008  -  02:04 صباحاً, هيام عوض كتبها ...

لا تكن عزيزي انانيا

و لا تحاول مساومتها بالصمت فانت الخاسر

ذكرني سمسمها بتويتي خاصتي

لا يمكن أن يستطع احد أن يفرق بيننا

اتدري لو استطعت أن تجعل سمسم ينطق لقال لك أسرارها التي لا تستطع ان تبوح لك بها

دع سمسم فهو بئرها


في07,أيار,2008  -  06:29 مساءً, malkawii كتبها ...

سيب سمسم بحاله

حمزه